أبو الحسن الشعراني

68

المدخل إلى عذب المنهل في أصول الفقه

في الفارسية . ويجوز بعض التراكيب في العربية مثل : « بأبى أنت وأمي » ، و « يا دهر أفّ لك من خليل » « 1 » و « أكرم به من رجل » ، و « هو لما به » « 2 » ، و « مات فلان عن ابن وبنت » إلى غير ذلك مما لا يحصى ، ومنه المجاز . ثم إن طباع أهل اللغة قد يحكم بحسن بعض الأشياء أو بشاعته من غير أن يكون غلطا وهما في اللغة بمنزلة المستحب والمكروه ، وذلك كضعف التأليف في علم البيان « 3 » ، ومحسنات القراءة في علم التجويد . « 4 » وكان شيخنا الأستاذ الفاضل الساوجى رحمه اللّه « 5 » يقول : إن الأتباع مثل « شيطان ليطان » في العربية و « كاربار » في الفارسية موضوع لا لمعنى ، لاختلافه باختلاف اللغات وكونه توقيفيا . قال بعض أهل الأصول هو موضوع لمعنى متبوعه . « المركّب موضوع » فإن مادته موضوعة ، والهيئة أيضا موضوعة ، لأنه لا يجوز لنا تركيب الكلمات بأىّ وجه اتفق ، ولذلك يصح بعض التراكيب في العربية ولا يصح مثلها في الفارسية واللغات الأخرى . وأنكر صاحب الفصول

--> ( 1 ) - هو من أشعار الامام أبى عبد اللّه الحسين عليه السلام والصلاة . ( 2 ) - هركسى را بهر كارى ساختند . ( 3 ) - ضعف التأليف : كون تأليف اجزاء الكلام على خلاف القانون النحوي كالإضمار قبل الذكر لفظا ومعنى نحو ضرب غلامه زيدا . ( 4 ) - كالإمالة والاشباع والتفخيم والترقيق ونحو ذلك مما ذكره علماء التجويد . ( 5 ) - الآغا بزرگ الساوجى رحمه اللّه .